الشيخ علي الكوراني العاملي
188
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل العاشر مقدمات بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » 1 . حكَّمَتْه قريش في وضع الحجر قبل بعثته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الكافي : 4 / 217 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه وألقيَ في روعهم الرعب ، حتى قال قائل منهم : ليأتِ كل رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فَخُلِّيَ بينهم وبين بنائه ، فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر ، فحكَّموا أول من يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما أتاهم أمَرَ بثوب فبُسط ثم وضع الحجر في وسطه ، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثم تناوله ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه في موضعه ، فخصه الله به » . وفي الكافي : 4 / 217 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً قال : « إنما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر ، وكان حائطها قصيراً ، وكان ذلك قبل مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) بثلاثين سنة . . . فلما بلغ البناء إلى موضع الحجرالأسود تشاجرت قريش في موضعه ، فقال كل قبيلة : نحن أولى به نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة ، فطلع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : هذا الأمين قد جاء ! فحكموه فبسط رداءه وقال بعضهم كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ثم قال : يأتي من كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ،